إن مركز الدراسات التعاونية للتنمية المحلية بالناظور والحسيمة، المسمى اختصارا سيكوديل، الذي دأب منذ تأسيسه سنة 1998 على بلورة إستراتيجية متميزة وخلاقة لمحاربة الفقر والإقصاء الاجتماعي والمساهمة في التنمية البشرية باعتماد مقاربة مبنية على ثقافة المشاركة والتعاون والتضامن ضداً على ثقافة التيئيس وتبرئة الذات والركون إلى مواقع التفرج، بعد تقييمه لأدائه في مجال التنمية الاجتماعية واستحضاره لتراكمات تجربته الغنية من أجل محاربة الفقر والأمية والتخلف وتأهيل المواطن للانخراط الفعلي في صيرورة بناء المجتمع الديموقراطي الحداثي، يسجل ما يلي: 1- تجديد التعاقد على المضي في إنجاز رسالته التحديثية ببذل قصارى الجهود للمساهمة بجانب كل الفعاليات المؤمنة بقيم المواطنة والديموقراطية والحداثة لمواجهة جيوب مقاومة التغيير والعمل الدؤوب للتخفيف من معاناة المواطنين الضعفاء في المجالات المنسية والمقصية والمهمشة، واستنهاض كل الطاقات للمشاركة في عملية البناء التنموي بالريف. 2- دعوة كل الشركاء المحليين والوطنيين من دوائر حكومية ومجالس منتخبة وجمعيات مدنية إلى المساهمة في تكريس ثقافة المواطنة الإيجابية والانخراط في أوراش الإصلاح لخلق مناخ التعبئة الوطنية الشاملة واسترجاع الثقة المتبادلة بين المجتمع والدولة. 3- يعبر عن استنكاره الشديد إزاء تصرف وزارة الصحة العمومية التي أقدمت على تهريب مشروع سيكوديل المتمثل في العيادة المتنقلة- الذي تم إنجازه بفضل شراكة مع أطراف حكومية وغير حكومية إسبانية وبتعاون مع شركاء محليين متمثلين في الجماعات المحلية المستهدفة والمجلس الإقليمي لإقليم الناظور- حيث تم نقل العيادة المتنقلة إلى جماعة مستفركي بمناسبة الزيارة الملكية لإقليم وجدة يوم 29 شتنبر 2005 وقد قدمت إلى عاهل البلاد كنموذج للمشاريع التي أبدعتها جمعية وجدية تدعى« الصفاء » وكتعبير عن انخراط المجتمع المدني في برنامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية. وتفننت الوزارة في طمس هوية العيادة المتنقلة بإخفاء شعار سيكوديل وشركائه بواسطة ملصقات وضعت على أطراف الناقلة، و تهميش الفريق الطبي المرافق لها وإفساح المجال أمام رئيسة جمعية الصفاء لإتمام فصول المسرحية مدعمة بأجهزة كاميرا دار لبريهي التي غطت الحدث بشكل « مخدوم» . 4- يعتبر تصرف الوزارة بمثابة افتراء مقصود على أعلى سلطة في البلاد وتزييف للحقائق وتغليط للرأي العام الوطني وسطو على مشاريع الغير، ويحذر القائمين على الشأن الصحي من تبعات تداعيات الحدث التي ستمتد إلى مساحات واسعة ستشوش لا محالة على علاقات التعاون بين المنظمات الأجنبية ومؤسسات المجتمع المدني، وتخدش سمعة مؤسسات الدولة والمجتمع، في الوقت الذي تبذل فيه جهود كبيرة لاستعادة مصداقيتها وكسب ثقة المواطنين. 5- يطالب المسؤولين بفتح تحقيق دقيق حول خلفيات الحدث وتقديم الاعتذار للمالكين الشرعيين للمشروع بواسطة نفس القنوات الإعلامية المرئية والمسموعة والمكتوبة التي روجت للأكاذيب، ويحتفظ بحقه الدستوري في إحقاق الحق وإدانة الباطل. 6- يحي جميع الجمعيات والمنظمات التي عبرت عن تضامنها مع سيكوديل وإدانتها لأعمال القرصنة التي ولى عهدها ولن تجدي في تمويه الحقائق الثابتة على أرض الواقع.
| ||||||