|
15/11/2005 |
|
المخطط الاستراتيجي لسيكوديل 2004- 2010 |
تفعيلا لأهدافه المعلن عنها في القانون الأساسي ووثائقه الاستراتيجية، وتوخيا منه للرفع من مردودية أنشطته وتدخلاته وتحسين جودة خدماته، وحتى يلعب دوره بكل فعالية كمنظمة غير حكومية تعمل من داخل المجتمع المدني للمساهمة في تحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية من منظور حداثي ديموقراطي، يعمل مركز الدراسات التعاونية للتنمية المحلية على تحقيق أهدافه وفق مخطط استراتيجي يتمحور في اتجاهين: التحول المؤسساتي والتدخل التنموي.
I- استراتيجية التحول المؤسساتي :
تهدف هذه الاستراتيجية إلى تقوية الدعائم المؤسساتية والكفاءات البشرية للمركز، إذ بدون ذلك سيكون من الصعب تحقيق البرامج والمشاريع التنموية المزمع إنجازها. وتتضمن هذه الاستراتيجية المحاور التالية:
1. دعم احترافية الأعضاء العاملين المتفرغين من خلال وضع برنامج دقيق وهادف للتكوين والتكوين الذاتي،
§ على مستوى التكوين يتكلف المركز بتأطير أطر الفريق التقني حسب قطاعات التدخل وأساليب العمل، سواء بالاعتماد على أطر المركز، أو بالالتجاء إلى أطر خارجية. كما يمكن لأعضاء الفريق التقني الاستفادة من الحلقات التكوينية المدرجة ضمن مشاريع تأهيل الموارد البشرية مثل مشروع فيمور.
§ على مستوى التكوين الذاتي يعمل المركز على تنظيم حلقات نقاش داخلية خاصة بأعضاء الفريق التقني حيث يتكلف هؤلاء بإعداد عروض تليها مناقشة حول قضايا ومواضيع ذات ارتباط باستراتيجية المركز وتدخلاته. وحتى تساهم هذه العروض في تقوية التكوين عليها أن تخضع لتخطيط دقيق، وينصب الاهتمام حول الموضوع المثار للنقاش وليس حول تقييم القائم بالعرض.
2. دعم كفاءة أعضاء المجلس الإداري من خلال التكوين والتكوين الذاتي، مسايرة لتطور عمل المركز، وحتى يتمكن جميع أعضاء المجلس الإداري والمكاتب الفرعية من تطوير كفاءتهم التدبيرية والتوجيهية، وتوحيدا للغة العمل والتدخل، يعمل المركز على تسطير برنامج خاص للتكوين الذاتي ( عبر تقنية مناقشة المشاكل أو تقنية العروض ) أو عبر الاستفادة من برامج تكوينية يؤطرها المركز أو تؤطرها مؤسسات أخرى.
3. دعم المكاتب المحلية
خلال السنوات الستة ( 2004 - 2010 )، على المركز أن يعمل في اتجاهين:
دعم المكاتب المحلية الموجودة ( من خلال التوجيه والسند اللوجيستيكي ) وخلق مكاتب محلية في المناطق التي يرى المركز ضرورة إحداث مكاتب محلية بها. وحتى ينجح المركز في هذه المهمة، لابد أن يحدد معايير موضوعية، سواء الجغرافية منها أو البشرية.
4. تنظيم حملات مدروسة ومنتظمة للانخراط في المركز ودعمه واستقطاب أعضاء جدد، سواء منهم الأعضاء العاملون أو الأعضاء المتعاونون أو الشر فيون. في هذا الإطار ينبغي إعداد خطة محكمة للاستقطاب وجمع الموارد، تتضمن بصفة خاصة الإجراءات التالية:
أ - استغلال اللقاءات والندوات والأنشطة المنظمة من قبل المركز،
ب- تشجيع أعضاء المركز، خصوصا أعضاء الفريق التقني والمتطوعين على جمع الانخراطات والتبرعات مقابل نسبة معينة.
5. سن سياسة تواصل أكثر فعالية من خلال عقد لقاءات منتظمة وموائد مستديرة قطاعية ( تعليم، صحة، طفل، نوع، شباب، محاربة الفقر، تنمية قروية، بيئة، الخ ) ومحاولة استقطاب المتخصصين والمهتمين بهذا القطاع، وكذا استغلال بعض المناسبات مثل اليوم العالمي للمرأة، لحقوق الإنسان، للبيئة... وخلق مناسبات جديدة مثل يوم الجماعة، يوم الكتاب الخ... كما ينبغي أن تتضمن هذه السياسة التواصلية استغلال إمكانيات الصحافة المكتوبة ( المحلية والوطنية ) والإذاعة والتلفزيون، هذا إضافة إلى تنظيم وحدات منتظمة لزيارة مشاريع المركز، وعقد لقاءات مع الشركاء المحليين، خصوصا تنظيم لقاءات في الجماعات المحلية والتعرف على مشاكل الجماعات، الخ...
6. خلق ودعم جمعيات التسيير الذاتي للمشاريع المنجزة من قبل المركز، واعتبار هذه الجمعيات ضمن الهيكلة المؤسساتية للمركز وتقديم الدعم المعنوي واللوجيستيكي لها. كما ينبغي على المركز أن يعمل على تأطير الجمعيات المحلية الصغيرة وجمعيات الأحياء وإبرام اتفاقيات تعاون معها، واعتبار جميع منخرطيها كأعضاء متعاونين في سيكود يل.
7. دعم خلايا العمل داخل المركز ومكاتبه المحلية من خلال ضبط المردودية وتطعيم هذه الخلايا بأطر ذات تكوين ملائم وكفاءة عالية وتجربة مهمة، مع ضرورة إعادة توزيع الأطر البشرية حسب ملاءمتها للمهام المسندة إليها وتأطير العناصر غير المؤهلة. كما ينبغي العمل على تفعيل الجامعة المفتوحة ومركز التوثيق وربطهما بالجامعات عبر القيام بأنشطة مشتركة وتنظيم مباريات ومنح جوائز أدبية أو علمية وتشجيع النشر والبحث العلمي في الميادين المرتبطة بعلوم التنمية، وتنمية المعارف و نشرها، مع ربطها بالخصوصيات الثقافية المحلية أخذا بعين الاعتبار ﺇكراهات العولمة.
II- استراتيجية التدخل التنموي :
إن تحقيق شعار المركز" مشاريعنا، رسالتنا " ينبغي أن يمر عبر تفعيله من خلال تدخله بالملموس على مستوى المشاريع المنجزة و من خلال ضبط العلاقة الثلاثية بين المركز و الشريك المحلي و الفئة المستهدفة، وحيث يحتل المركز مكان القيادة في العملية التنموية. و لأجل ذلك، يعمل المركز على تحديد هويته كفاعل تنموي من خلال مجموعة من المحددات تتمحور كما يلي:
1- مقاييس اقتراح و اختيار الشركاء:
شريك سيكود يل هو بالضرورة شريك مساهم و شريك متعاون.
- انه شريك مساهم، لأنه بدون مساهمة لا معنى للشراكة، و المساهمة يمكن أن تكون مادية أو بشرية.
- انه شريك متعاون، لأنه بدون تعاون لا يمكن مواجهة العوائق و الحواجز، و بالتالي فهو شريك متفهم لاكراهات العمل الجماعي التشاركي.
- انه بالإضافة إلى ذلك شريك غير نا ف لقيم سيكود يل الحضارية: التنمية، الديمقراطية، الحداثة.
التنمية تتضمن التوزيع العادل للثروات، و الديمقراطية تتضمن الشفافية و التزام العقد الأخلاقي، و الحداثة تتضمن روح المواطنة في تسيير الشأن العام المنافي لروح العلاقات الدموية و الزبونية و القبلية.
- شريك سيكود يل يمكن أن يكون جماعة محلية، جمعية، غرفة مهنية، ودا دية، مؤسسة عمومية، منظمة دولية يجمعها بسيكوديل هدف مشترك يتفق على إنجازه دون أن يخل ذلك باستقلالية المركز و مبادئه و قيمه و استراتيجياته.
2- مفهوم الشراكة:
الشراكة التي يقتنع بها سيكود يل هي شراكة هادفة و منتجة و ليست شراكة شكلية أو ظرفية و نفعية ضيقة. إنها شراكة عادلة و متوازنة.
قي كل شراكة ينخرط فيها سيكود يل ينبغي أن يحدد فيها بكل دقة ما يلي:
- هوية الشركاءِ ﴿من نحن؟﴾
- رغبة الشركاء ﴿ماذا نريد؟﴾
- أسلوب عمل الشركاء ﴿كيف نعمل؟﴾
- مصادر الشركاء ﴿بأي شيء نعمل؟﴾
قد تختلف قيمة المساهمة و قد تختلف قيمة المساهمة و قد تختلف أشكال المساهمة، لكن الأساسي هو تحديد القيمة و تحديد الأشكال، بدون ذلك، لا معنى للشراكة.
3- استخدام المقاربة التشاركية.
الفعل التنموي فعل هادف مسئول وبوصفه كذلك، لا يمكن أن يكون مقرونا برغبة ذاتية، أو فعل مزاجي، أو ظرفية معينة، أو حسن نية مثالية. إن الفعل التنموي هو بالضرورة فعل جماعي، و حتى يتحقق بمصداقية أحسن، و بنتائج أحسن، فان إتباع المقاربة التشاركية هو الأسلوب الأنجع.
سيكود يل يستحضر المقاربة التشاركية في مختلف مراحل التدخل التنموي:
انه يستحضر هذه المقاربة و يعمل بها أثناء تحديد المشاكل و تقييمها و ترتيبها و تحديد الأولويات فيها. و يفعل ذلك أيضا أثناء اقتراحه للحلول و بلورة المشاريع التي يفترض أنها تتضمن الحلول.كما يفعل ذلك أثناء مرحلة تقييم التدخلات و أخد العبرة و الدروس من هذه التدخلات.
4- تحديد مجالات التدخل:
سيكود يل ليس بشركة أو وكالة أو مكتب دراسات. انه قوة اقتراحية بالدرجة الأولى، و هذه القوة هي علة وجوده. لذلك فهو مضطر ليتدخل على مستوى الهامش و المنسي و المقصي.
الهامش و المنسي و المقصي هو أولا جغرافيا معينة، هذه الجغرافيا يمكن أن تكون جماعة أو إقليما أو منطقة بكاملها. يمكن أن تكون مدينة أو بادية، يمكن أن تكون جبلا أو سهلا، يمكن أن تكون منطقة رطبة أو جافة، غير أن المهم هو كيف يمكن الانطلاق من الهامش الجغرافي لإدماج الإنسان المنسي عبر الملائمة بين الموارد الممكنة و الرغبات المعبر عنها.
و التنمية ما هي إلا مزامنة الموارد للرغبات و الحاجيات.
ربط الموارد بالحاجيات هو رهان سيكود يل الأكبر في مجال التنمية، و بما أن الهامش كبير، و المنسي و المقصي مركب معقد، فخيارات التدخل ينبغي أن تكون مدروسة، هادفة و فعالة. و بالتالي، و عملا بشعار" مشاريعنا رسالتنا " فان تحقيق فعالية أكثر، تمر عبر توحيد الجهود و تصويبها نحو خلق أقطاب نموذجية للفعل التنموي تصلح أن تلعب دور الرسالة، فعشرة مشاريع مندمجة في فضاء جغرافي محدود أحسن من مائة مشروع مشتتة.
عمليا، وفي الظرف الراهن و إلى حدود ست سنوات على الأقل، على سيكود يل أن يكتفي بمجالات التدخل المندمج الثلاثة التي سبق أن حددها و هي: محور كبدانة ومحور قلعية ومحور تمسمان ومحور بويحيي ـ مطالسة، مع إعطاء الأولوية للجماعات الأكثر تعاونا. و في الحسيمة ينبغي تحديد محورين نموذجيين تتوفر فيهما الشروط الموضوعية والسياسية لتطبيق استراتيجية المركز.
خريطة محاور الناظور خريطة محاور الحسيمة الحسيمة
بالنسبة للفئات المستهدفة تبقى أولويات المركز مركزة على الفئات الاجتماعية الأكثر تعرضا للتهميش و الإقصاء: الأطفال، النساء، الشباب، الفلاحون. أما قطاعات التدخل فهي تلك المرتبطة بتحسين ظروف عيش هؤلاء المستهدفين، و هي بالأساس: التربية، التكوين، الصحة، البيئة، الاقتصاد الاجتماعي و البنية التحتية المرتبطة بهذه القطاعات.
5- مصادر التمويل:
كل مشروع هو حصيلة ثلاث مكونات: مصادر بشرية و مصادر مادية و مصادر مالية. على سيكود يل أن يفكر دوما بموازاة هذه المصادر الثلاثة.
يبقى في كثير من الأحيان أن المصادر المالية هي التي تطرح الهاجس الأكبر نظرا لارتباطه باكرا هات سياسية.
وحتى يتمكن المركز من تجاوز هاجس المصادر المالية و التغلب عليه، ينبغي أن يراعي النقطتين التاليتين:
- عدم الاهتمام بالكم على حساب الكيف، فمشروع صغير ناجح مصحوب برسالة واضحة أحسن بكثير من مشروع كبير فاشل و غير مصحوب بأية رسالة.
- العمل على تنويع الموارد المالية بالبحث عن موارد جديدة والسعي نحو بلوغ حد أدنى من التمويل الذاتي ﴿بيع منتوجات المركز﴾ و الموارد المحلية ﴿مساهمات الجماعات المحلية و الجهوية و مؤسسات الدولة﴾. عموما، على سيكود يل أن يعمل على توفير 20℅ من مصادره المالية من التحويل الذاتي و المصادر المحلية.
6- ا ذا كانت علة وجود أية منظمة غير حكومية تكمن في قوتها الاقتراحية، فهي تضطر أيضا، حتى تلعب بالضبط دورها كقوة اقتراحية، أن تواجه جيوب المقاومة و القوى المحافظة و المعرقلة للتنمية عبر الانتقال من القوة الاقتراحية إلى القوة الاحتجاجية.
وهكذا فمن المطلوب من المركز أن يكشف عن كل الخروقات التي يرى بأنها منافية لقيم الحداثة و الديمقراطية و حقوق الإنسان، و يناهض كل القوى التي تسعى إلى عرقلة مسيرة التنمية و فك التهميش و إدماج المواطنين في منظومة الحداثة و الديمقراطية. و يتم ذلك عبر مختلف الأشكال الشرعية، بدءا من الاتصالات و المراسلات، مرورا بالملتمسات و البيانات، إلى تنظيم اللقاءات و العروض والندوات.