إن مركز الدراسات التعاونية للتنمية المحلية بالناظور، بعد استحضاره للدور المركزي الذي تضطلع به مؤسسات المجتمع المدني لتحقيق التنمية المحلية والجهوية وتأهيل المجتمع لضمان مشاركة واسعة وفاعلة في عملية البناء الوطني الديمقراطي والاندماج المجتمعي، وبعد متابعة الأوضاع الاجتماعية لساكنة الريف وتداوله في أسباب الأحداث الأخيرة التي وقعت في منطقة تاماسينت بإقليم الحسيمة والوقوف عند تداعياتها الأمنية والسياسية، يؤكد للرأي العام الوطني والمحلي ما يلي: 1. تشبثه بالثوابت المبدئية القائمة على الحوار ونبذ العنف واحترام حقوق الإنسان والانتصار لقيم المواطنة الإيجابية وجعل وحدة الوطن فوق كل اعتبار ضداً عن أية نزعة انفصالية أو إقليمية ضيقة. 2. يدين جميع المحاولات الهادفة إلى التشويش على الحركة المطلبية المشروعة لسكان الريف المتضررين من نتائج الزلزال وتراكمات الإقصاء والتهميش، بربطها بأحداث بعيدة كل البعد عن أهداف الحركة الاحتجاجية المحلية، كما يستنكر جميع الحملات الإعلامية المغرضة الهادفة إلى الركوب على مطالب السكان بخلفيات سياسوية ضيقة. 3. يدعو مؤسسات الدولة والمجتمع وكل الفاعلين السياسيين والاجتماعيين مركزياً وجهوياً ومحلياً إلى بذل المزيد من الجهود لتلبية مطالب المنكوبين وخلق مشاريع اجتماعية واقتصادية تعيد الاعتبار للمنطقة وتحقق لها المكانة اللائقة بها داخل النسيج الاجتماعي الوطني، بما يناسب تاريخها المشرق أثناء معركة التحرير الوطني. 4. يعبر عن كامل استعداده للقيام بكل المبادرات المشتركة وتوظيف كل الإمكانيات والانخراط بكل وعي ومسؤولية في معركة التنمية البشرية المستدامة، وتأهيل الإنسان والمجال لولوج العصر وبناء المجتمع الوطني الديمقراطي الحداثي.
وحرر بالناظور بتاريخ 20 يونيو 2005
| ||||||