بلاغ المركز حول زلزال الحسيمة

 

إن مركز الدراسات التعاونية للتنمية المحلية– سيكوديل (وهو منظمة غير حكومية تعنى بشؤون التنمية المحلية بأقاليم الريف)، وعياً منه بدوره الريادي في المنطقة، بادر منذ اللحظات الأولى للزلزال إلى الانخراط في عمليات إنقاذ الضحايا وتقديم الإسعافات الضرورية لهم، حيث تطوع أعضاء المركز المتواجدين في الحسيمة لإخراج الضحايا من تحت الأنقاض، وقام بعضهم بنقل الجرحى على متن سيارات خصوصية، كما بادر أحدهم بقيادة سيارة إسعاف بنفسه. وفي صبيحة نفس يوم الزلزال، تشكلت في الناظور خلية أزمة قامت لتوه ببعث ثلاثة أطباء متخصصين إلى الحسيمة ومعهم الأدوية الضرورية لمواجهة مخلفات الكارثة وقامت بإخبار جميع شركاء المركز المحليين والدوليين ونشرت إعلان إغاثة مستعجلة على نطاق واسع والتنسيق مع عدة منظمات من المجتمع المدني في كل من الناظور والحسيمة. ومنذ ذلك الحين والمركز لم يتوان يوماً عن يوم في توزيع الأدوية والمواد الغذائية والمياه المعدنية والملابس والأغطية على المتضررين، كما يقوم باستمرار فريق من متطوعي المركز من أعضاء المجلس الإداري للمركز بمن فيهم الرئيس وباقي المنخرطين لتقديم السند النفسي والمعنوي لمئات الفلاحين في المناطق النائية الذين ما زالوا متأثرين من هول الكارثة.

غير أن المركز يسجل باستياء كبير تصرف مسؤولي وزارة الصحة الذين رفضوا يوم الزلزال توجيه العيادة المتنقلة وثلاثة سيارات إسعاف من نوع سامو مجهزة خصيصاً لمثل هذه الكوارث من الناظور إلى الحسيمة لإنقاذ أرواح المواطنين مدعين أنهم ليسوا بحاجة إلى مثل هذه السيارات الإسعافية وأن الوضعية تم تطويقها والتحكم فيها.

كما يستنكر المركز إقدام مسؤولي وزارة الصحة على نقل العيادتين المتنقلتين على وجه السرعة يوم 11 مارس 2004، أي سبعة عشر يوماً بعد الزلزال، واحدة إلى جماعة لوطا والأخرى إلى جماعة آيت قمرة لاستعمالهما كديكور أثناء الزيارة الملكية، الشيء الذي يعتبر في نظر المركز إخلالاً بالمسؤولية التي كانت تفترض التحرك بسرعة لإنقاذ الأرواح وليس التحرك بسرعة لاستعراض آليات من أجل الديكور الإعلامي. والجدير بالذكر أن العيادتين المتنقلتين جاءتا كثمرة نضال مضن لسيكوديل في كل من الناظور والحسيمة وأصبحت قابلة لتقديم خدماتها من خلال شراكة متعددة بين سيكوديل ووزارة الصحة من جهة وعدة مجالس قروية والمجلسين الإقليميين لكل من الناظور والحسيمة من جهة أخرى. وقد تم اقتناء العيادتين معاً وسيارات الإسعاف من قبل سيكوديل بالتعاون مع المنظمة الإسبانية مجلس التعاون من أجل السلم ACPP.

كما يحتج المركز على إقدام تلفزة الرباط وتلفزة الدار البيضاء (في نشرتهما الإخبارية ليوم 11 مارس على الساعة الثامنة مساءً) على تقديم معلومات مغلوطة تمثلت في تقديم إحدى العيادتين (العيادة التي زارها الملك) كهبة من جمعية إسبانية لوزارة الصحة استقدمت خصيصاً لإسعاف ضحايا الزلزال، بينما الحقيقة هي أن العيادتين معاً هي ثمرة نضال وتحرك المنظمة المغربية مركز الدراسات التعاونية للتنمية المحلية (سيكوديل) في كل من الناظور والحسيمة، حيث تم تقديم وتدشين العيادة المتنقلة الأولى (الخاصة بإقليم الناظور) يوم 4 توفمبر 2002 بحضور القنصل العام لإسبانيا وعامل إقليم الناظور، وتم تدشين العيادة الثانية مع ثلاث سيارات إسعاف من نوع سامو يوم 5 ديسمبر 2003 بالناظور بحضور عامل الإقليم والقنصل العام لإسبانيا كذلك، كما تم عرض العيادة المتنقلة الخاصة بالحسيمة بساحة محمد السادس بالحسيمة يوم 8 ديسمبر 2003. وتعتبر هذه المنجزات جزءاً من برنامج خلاق ابتكره سيكوديل لدعم وتطوير البنيات المتنقلة والثابتة للصحة العمومية بالريف. وقد لعب قسم الإنعاش بمستشفى محمد الخامس بالحسيمة الذي قام بإصلاحه سيكوديل وتجهيزه بأحدث التجهيزات الطبية دوراً أساسياً في إسعاف جرحى الزلزال.